المحقق الحلي
70
المعتبر
يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار ( 1 ) . مسألة : فاقد العلم يجتهد ، فإن غلب على ظنه جهة القبلة لا مارة بنى عليه ، وهو اتفاق أهل العلم ، ويؤيده ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يجزي التحري أبدا " إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) ( 2 ) ولو لم تحصل الأمارات ، واشتبهت الجهات ، صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، وهو مذهب علمائنا . وقال أبو حنيفة وأحمد : يصلي ما بين المشرق ، والمغرب ، ويتحرى الوسط ، ثم لا يعيد ، لقوله عليه السلام ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 3 ) وهذا حق إن تبين له المشرق والمغرب ، ويؤيده ما روى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 4 ) لكن بتقدير أن تخفى عليه الجهات كان القول ما قلناه ، لأن الاستقبال بالصلاة واجب ما أمكن ، ولا يتحصل الاستقبال إلا كذلك فيجب . ويؤيده ما رواه خداش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت إن هؤلاء المخالفين يقولون إذا أطبقت علينا وأظلمت ولم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال : ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل إلى أربع وجوه ) ( 5 ) . فروع الأول : لو لم يتسع الوقت للأربع صلى ما يتسع له مرتين ، أو ثلاثا " ولو ضاق اقتصر على المرة ، وكان مخيرا " في الجهات ، لأن التقدير تساوي الأمارات
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 4 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 6 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 2 ح 9 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 10 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 8 ح 5 .